السيد علي الطباطبائي

303

رياض المسائل

فمثله شاذّ وإن صار إليه في المختلف ( 1 ) ولكنّه ضعيف وإن صحّ سند ما دلّ عليه ، لما مرّ من فقد التكافؤ بينه وبين الخبر المثبت . هذا ، مع أنّ الموثّقة مع ما هي عليه ممّا مرّ إليه الإشارة محتملة للحمل على التقيّة لكون المنع مذهب العامّة ، كما يستفاد من الانتصار ، حيث قال بعد الحكم بالثبوت ونسبه إلى الإماميّة ; وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، وأجمعوا على أنّها لا تجب إلاّ في العقارات والأرضين دون العروض والأمتعة والحيوان ( 2 ) انتهى . ومع ذلك بإطلاقها شاملة للعبد وغيره ، فتعارض بما مرّ من النصوص الصحيحة الصريحة بثبوتها في الأوّل وإن اشتركت معها في نفيها في الثاني ، ونحوها الموثق بل الصحيح : المملوك يكون بين شركاء فباع أحدهم نصيبه فقال : أحدهم أنا أحقّ به أله ذلك ؟ قال : نعم إذا كان واحداً ( 3 ) . ( ولا تثبت ) الشفعة ( فيما لا ينقسم ) ولا يقبل القسمة الإجبارية ( كالعضائد ) والدكاكين ( والحمّامات ) المضيّقة ( والنهر والطريق الضيّق ) كلّ منهما ( على الأشبه ) بل الأشهر بين أكثر من تأخّر ، بل بالشهرة المطلقة صرّح في التذكرة ( 4 ) . والحجّة عليه غير واضحة ، عدا ما في التنقيح ( 5 ) من وجوه ضعيفة : منها : أنّ غرض الشارع بالشفعة إزالة ضرر المالك بالقسمة لو أرادها المشتري ، وهذا الضرر منتف فيما لا يقسّم ، فلا شفعة فيه . وهو كما ترى في غاية من الضعف .

--> ( 1 ) المختلف 5 : 328 . ( 2 ) الانتصار : 448 . ( 3 ) الوسائل 17 : 321 ، الباب 7 من أبواب الشفعة ، الحديث 4 . ( 4 ) التذكرة 1 : 588 س 35 . ( 5 ) التنقيح 4 : 82 .